ولا يقال لهما كوكبان إلا على المجاز ، وقد أجاز بعضهم أن يقال لهما كوكبان ، وقال : لأن الكواكب هو نور مجتمع ، سمي كوكبا بذلك ، وكذلك يقال للجماعة من الناس ، أو الخيل كوكبية ، وكبكبة ، وكوكب الشيء : معظمه ، وكذلك الكواكب ، إتما هي أنوار مجتمعة مستديرة ، مثل استدارة الشمس والقمر ، ويقال للخمسة خنس ، قال الله تعالى : [فلا أقسم بالخنس الجوار الكنس ] (¬1) ، قال المفسرون : هي الكواكب الخمسة ؛ لأنها تبدو بالليل ، وتخنس بالنهار ، ويقال لها كنس ، لأنها تكنس أي تستر ، كما تكنس الظباء في كناسها ، وقيل سميت خنسا لأنها تستمر في الفلك ، ثم ترجع ، بينا ترى أحدها في آخر البرج ، كر راجعا إلى أوله ، وكل شيء استمر ثم انقبض فقد خنس ، قال البعيث (¬2) : " من الطويل "
إذا خنست منه عن الركب قنة ... ... بدا علم يأتمه الركب خاشع
ومنه سمي الشيطان خناسا ، وقيل لها نجوم ، واحدها نجم ؛ لأنه ينجم أي يطلع ، يقال : نجم علينا فلان أي طلع ، وكل طالع ناجم ، وإنما قيل لها نجوم لأن بعضها يطلع / على إثر بعض ، ويقال : نجم عليه المال ، فهو يؤديه نجما نجما ، 42 أأي شيئا على إثر شيء ، فكأنه كلما حل عليه نجم ، يكون قد طلع عليه ، وقيل في تفسير قوله : [والنجم إذا هوى] (¬3) ، قالوا : القرآن إذا نزل ، لأنه كان ينزل على رسول الله عليه السلام نجوما ، بعضه على إثر بعض ، ويقال لكل نبت ليس له ساق نجم ، وما كان له ساق : شجر ، قال الله تعالى : [والنجم والشجر يسجدان ] (¬4) وسمي نجما ؛ لأنه طلع على وجه الأرض 0