أسباعه كان مثقالا ، ومتى نقصت من المثقال ثلاثة أعشاره كان درهما ، وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ، وكل عشر مثاقيل أربعة عشر درهما ، وسبعان ، والله أعلم .
وحكى سعيد بن المسيب أن أول من ضرب الدراهم المنقوشة عبد الملك بن مروان ، وكانت الدنانير ترد رومية ، وكانت الدراهم ترد كسروية ، وحميرية قليلة فأمر عبد الملك الحجاج بضرب الدراهم بالعراق فضرب بها سنة أربع ، وسبعين ، وقيل : خمس ، وسبعين ثم أمر بضربها في النواحي سنة ست ، وسبعين ، وكتب عليها الله أحد الله الصمد .
وحكى يحيى بن النعمان الغفاري أن أول من ضرب الدراهم مصعب بن الزبير عن أمر عبد الله بن الزبير سنة سبعين على ضرب الأكاسرة ، وعليها بركة من جانب ، والله من جانب ثم غيرها الحجاج بعد سنة ، وكتب عليها بسم الله الحجاج ، وهذه فائدة ذكرت هاهنا لتعلقها بذكر الدراهم فيجب على المحتسب أن لا يهمل أمر هذا الباب .