( فصل ) : وأما المثقال فاتفق على أنه درهم ، ودانقان ، ونصف ، وهو أربع ، وعشرون قيراطا ، والقيراط ثلاث حبات ، وأربعة أسباع حبة ، وهو خمسة ، وثمانون حبة ، وخمسة أسباع حبة ، وزن كل حبة منها مائتان حبة من حبوب الخردل البري المعتدل .
وقال بعض العلماء : كان المثقال بمكة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اثنان ، وسبعون حبة من حبوب الشعير الممتلئ غير الخارج عن المعهود ، والدرهم ستة دوانق ، وهو ستون حبة .
وقال بعض العلماء : الدرهم خمسون حبة ، وخمسا حبة من حب الشعير كما ذكرنا ، ووزن كل حبة من الدرهم سبعون حبة من حبوب الخردل البري المعتدل ، والدينار مثل الدرهم ، وثلاثة أسباعه ، والدرهم من الدينار بنصفه ، وخمسه ، وهذا القيد تقريبا على ما ضبطه الأئمة فإن عرف الدرهم الإسلامي بطريق غير هذه الطريق ، وتحقق قدره كان ذلك معتمدا في معرفة المثقال ، وإلا فلا ضابط إلا بما تقدم ذكره من حب الشعير .
واختلف في سبب استقراره على هذا الوزن فذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى اختلاف الدراهم ، وأن منها البغلي ، وهو ثمانية دوانق ، ومنها الطبري ، وهو أربعة دوانق ، ومنها ما هو ثلاثة دوانق ، ومنها اليمني ، وهو دانق قال انظروا الأغلب فيما يتعامل به الناس من أعلاها ، وأدناها فكان الدرهم البغلي ، والطبري فجمع بينهما فكانا اثنا عشر دانقا فأخذ نصفها فكان ستة دوانق فجعل الدرهم الإسلامي ستة دوانق ، ومتى زدت عليه ثلاثة