الله عنه زاد فيه ، ولا نضرب أحدا من المسلمين شرطنا ذلك على أنفسنا ، وأهل ملتنا ، وقبلنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا عن شيء مما شرطناه لكم على أنفسنا فلا ذمة لنا ، وقد حل منا ما يحل من أهل المعاندة ، والشقاق ، فكتب إليه أن أمض ذلك ، وألحق فيه هذا ، ولا يشتروا شيئا من سبايا المسلمين ، وأن من ضرب مسلما عمدا أو شتمه فقد خلع عهده ، وكتب إليه أن اقطع ركبهم ، وإن تركنا يركبوا على الأكف ، وأن يركبوا من شق واحد ، وأن يلبسوا خلاف لباس المسلمين ليعرفوا به ، واللون الأصفر أولى باليهود على رءوسهم ، ويشدون النصارى الزنانير أي خيوطا غلاظا في أوساطهم فوق الثياب ، والتمييز يحصل بأحد الأمرين ، تعم لو شرط عليهم الغيار ، والزنار جميعا أخذوا بهما ، ويكون في رقابهم خاتم من الرصاص أو نحاس يدخل معهم الحمام ليتميزوا به ، ولهم أن يلبسوا العمائم ، والطيلسان ؛ لأن التميز يحصل بغير ذلك ، وهل يمنعون من لبس الديباج وجهان وتشد المرأة الزنار تحت الإزار ، وفوق الثياب حتى لا تصف أبدانهن ، وتكشف رءوسهن ، وقيل بل فوق الإزار كالرجل ، ويكون في عنقها خاتم يدخل معها الحمام ، ويكون أحد خفيها أسود ، والآخر أبيض ليتميزن به على غيرهن ، ولا يركبون الخيل لشرفها ، وقيل لا يمنعون ، ويركبون البغال ، والحمير بالأكف عرضا أي من جانب واحد .
قال الشيخ أبو حامد : يركبون مستويا ، ولكن يكون الركاب من خشب ، ولا يصدرون في المجالس ، ولا يبدءون بالسلام ، ويلجئون