الله عنه وجماعة من أهل المدينة قالوا كنا ندعو الله تعالى أن يرينا عمر في المنام فرأيته في النوم بعد اثني عشر سنة كأنه قد اغتسل وأنه متلفع بإزار فقلت يا أمير المؤمنين كيف وجدت ربك وبأي حسناتك جازاك قال عبد الله كم لي منذ فارقتكم فقلت اثنا عشر سنة قال منذ فارقتكم كنت في الحساب وخفت أن أهلك إلا أن الله غفور رحيم جواد كريم .
فهذه حال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ولم يكن له من دنياه شيء من أسباب الولاية سوى درته ، ولما مات سليمان بن عبد الملك أدخله في قبره ولده وعمر بن عبد العزيز فارتكض واضطرب على أيديهما فقال ولده عاش والله أبي فقال له عمر بل والله عوجل أبوك .
وقال مكحول الدمشقي رضي الله عنه ينادي مناد يوم القيامة أين الظلمة وأعوانهم فلا يبقى أحد مد لهم دواة أو برى لهم قلما فما فوق ذلك إلا حضروا فيجمعون في تابوت من نار فيلقون في جهنم وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿ لا يقف أحدكم موقفا يضرب فيه رجل مظلوم فإن اللعنة تنزل على من حضر حيث لم يدفع عنه ﴾ .
وروي أنه مات رجل من الحواريين فوجد عليه أصحابه وجدا شديدا وسألوا عيسى عليه السلام أن يدعو الله عز وجل أن يحييه لهم فوقف على قبره ودعا الله سبحانه وتعالى فأحياه لهم وإذا برجليه نعلان من نار فسأله عيسى عليه السلام عن ذلك فقال والله ما عصيت بهما قط غير أني مررت بمظلوم فلم أنصره .
وقد ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم