تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما سماع الحداة ونشيد العرب فلا بأس به وأما قول الشعر وإنشاده ، فقد قال الشافعي رحمه الله تعالى الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح والمحذور منه ما كان كذبا أو يضمن فحشا أو قذفا وأما منشده ، فإن أنشده إنكارا على قائله فلا بأس به ، وإن أنشده استحسانا له وطلبا للحفظ كان جرحا في حقه ومع هذا فكل ما لا يحرم قوله لا يحرم سماعه ، والسماع والرقص ليس بحرام في نفسه ، وإنما المداومة عليه خارقة للمروءة .

ولبس الحرير والجلوس عليه ولبس الذهب واستعماله حرام ولكنه من الصغائر وبالغ بعض أصحاب الشافعي حتى قال لو كان شهود النكاح حالة العقد جلوسا على الحرير لم ينعقد النكاح .

وأما اللعب بالنرد فمن الكبائر عند الأكثرين من أصحاب الشافعي وهو حرام لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ من لعب بالنرد فكأنما غمس يده في دم خنزير ﴾ وحرم مالك اللعب به وفسق اللاعب به .

وقال الشافعي أكره اللعب بالنرد وليس في ذلك صريح التحريم ولكن نقول لا يمكن الاستدلال بقول الشافعي إنه يكره ، فإن كثيرا ما يطلق الشافعي الكراهة ويريد بها التحريم .

وأما اللعب بالشطرنج فمذهب مالك إلى القول بتحريمها قال أبو حنيفة إنها مكروهة كراهية تغليظ ومذهب الشافعي أنها ليست محرمة ، والشطرنج فإنها تحتاج إلى الفكر والتروي والتدبير والذكاء وإدراك أنواع اللعب والصبر في كل يوم لعب وهو أيضا مشبه بأحوال الحرب ومعرفة حيل الحرب ، فإن الشاه يشبه بالسلطان والفرزان

معالم القربة · الصفحة ٢٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٨٠