تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحيته ويأخذ ما تحت القبضة ، ولا بأس به ، فقد فعله ابن عمر وجماعة من التابعين واستحسنه ابن سيرين والشعبي وكرهه الحسن وقتادة وقالوا تركه أحب إلينا لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ أعفوا اللحى ﴾ والأمر في هذا قريب إذا لم تنته إلى تنقيص اللحية وتدويرها من الجوانب ، فإن الطول المفرط قد يشوه الخلقة ويطلق ألسنة المغتابين ، ولا بأس بالاحتراز عنه ، قال بعض العلماء عجبت لرجل عاقل طويل اللحية كيف لا يأخذ من لحيته فجعلها لحيتين ، فإن التوسط في كل شيء حسن ولذلك قيل كلما طالت اللحية تكوسج العقل .

الثاني : شعر الشارب ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ﴿ قصوا الشارب ﴾ ، وفي لفظ آخر : ﴿ حروا الشارب واعفوا اللحى ﴾ ، ولا بأس بترك السالين وهما طرفا الشارب ، فقد فعل ذلك عمر وغيره ؛ لأن ذلك لا يستر الفم ، ولا يبقي فيه عمر الطعام إذ لا يصل إليه .

وقوله : اعفوا اللحى أي كثروها ، وفي الخبر أن اليهود يعفون شواربهم ويقصون لحاهم فخالفوهم .

وأما شعر الرأس فلا بأس بحلقه لمن أراد التنظيف ، ولا بأس بتركه لمن يفرضه ويرجله إلا إذا تركه قزحا أي قطعا فذاك دأب أهل الشطارة ، ومن أرسل الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم ، وإذا لم يكن شريفا كان ذلك تلبيسا ، ويستحب .

نتف الإبط في كل أربعين يوما مرة وذلك سهل على من تعوده وأما من تعود الحلق فيكفيه إذ في النتف تعذيب وإيلام والمقصود النظافة .

الرابع : شعر العانة ويستحب إزالته بالحلق

معالم القربة · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٦٠