تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب التاسع والأربعون : في الحسبة على المنجمين وكتاب الرسائل ) أما المنجمون فقد ورد في ذلك أحاديث دالة على النهي بالاشتغال بهذا العلم لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ من أتى حزارا فصدقه في مقاله ، فقد كفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم ﴾ .

وروى مسلم في صحيحه قال حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن صالح بن كيسان عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد الجهني قال : ﴿ صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كانت من الليل فلما انصرف أقبل على الناس فقال هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : قال : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذاك كافر بي مؤمن بالكوكب ﴾ فدل على أن هذا علم ليس يعتمد فيه على شيء بل جعلوه أحبولة لأخذ الرزق ، وحينئذ يؤخذ عليهم وعلى كتاب الرسائل أنهم لا يجلسوا في درب ، ولا زقاق ، ولا في حانوت بل على قارعة الطريق ، فإن معظم من يجلس عندهم النسوان ، وقد صار في هذا الزمان يجلس عند هؤلاء الكتاب والمنجمين من لا له حاجة عندهم من الشباب وغيرهم وليس لهم قصد سوى حضور امرأة تكشف نجمها أو تكتب رسالة أو حاجة لها فيشاكلها ويتمكن من الحديث معها بسبب جلوسه وجلوسها ويؤدي ذلك إلى أشياء لا يليق ذكرها فإذا كانوا على قارعة الطريق كان أمرهم أسهل من

معالم القربة · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٣٨