تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحثون عبادي على الخير فيبكونهم ويزهدونهم ويرغبونهم ويحببونهم إلى عبادي ، أولئك لهم الرحمة والمغفرة والرضوان الأكبر .

وللواعظ شروط منها أن يكون عالما بالكتاب والسنة ، وأن يكون مستقيم اللسان حسن البيان قال الله تعالى : ﴿ وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ﴾ ، ومن شرطه أن يكون صاحب إشارة ورموز ، فقد قيل رب إشارة أبلغ من عبارة ورب لحظ أبلغ من لفظ وقال مالك بن دينار : الواعظ الذي إذا دخلت بيته تعظك آلة بيته فترى إناء الوضوء وسجادة الصلاة .

ومن المكروهات كلام القصاص والوعاظ الذين يمزجون بكلامهم البدع فالقاص إن كان يكذب في أخباره فهو فسق والإنكار عليه واجب وكذا الواعظ المبتدع يجب منعه فلا يجوز حضور مجلسه إلا على قصد إظهار الرد عليه ، فإن لم يقدر فلا يجوز حضور سماع البدعة قال الله تعالى لنبيه : ﴿ فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ﴾ ومهما كان الواعظ شابا متزينا للنساء في ثيابه وهيئته كثير الأشعار والإشارات والحركات ، وقد حضر مجلسه النساء فهذا منكر يجب المنع منه ، فإن الفساد أكثر من الصلاح ويبين ذلك منه بقرائن أحواله بل لا ينبغي أن يسلم الوعظ إلا لمن ظاهره الورع وهيئته السكون والوقار وزيه زي الصالحين وإلا فلا يزداد الناس إلا تماديا في الضلال .

ويجب أن يضرب بين النساء والرجال حائلا يمنع النظر إليهن ، فإن ذلك مظنة الفساد والعادات تشهد لهذه المنكرات ويجب منع النساء من حضور المساجد للصلاة ومجالس الوعاظ إذا خفن

معالم القربة · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٣٦