( فصل ) : ولا يؤذن في المنارة إلا عدل ثقة أمين عارف بأوقات الصلوات ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ المؤذنون أمناء والأئمة ضمناء فأرشد الله الآئمة وغفر للمؤذنين ﴾ وينبغي للمحتسب أن يمتحنهم بمعرفة الأوقات فمن لم يعرف ذلك منعه من الأذان حتى يعرفها ؛ لأنه ربما أذن في غير الوقت فأفطر الصائم أو فعل المحلوف عليه أو يصلون قبل الوقت فلا تصح صلاتهم فيكون هو السبب في إفساد أحوالهم فيجب عليه معرفة الوقت ويقرأ باب الأذان والإقامة في الفقه ويستحب أن يكون المؤذن حسن الصوت وينهاه المحتسب عن النغي في الأذان وهو التمطيط الفاحش والتطريب ويأمره إذا صعد المنارة أن يغض بصره عن النظر إلى حريم الناس ودورهم ، ويأخذ عليه العهد في ذلك ، ولا يصعد إلى المنارة غير المؤذن في أوقات الصلوات وينبغي للمؤذن أن يكون عارفا بمنازل القمر وشكل كواكب المنازل ليعلم أوقات الليل ومضي ساعاته وهي ثمانية وعشرون منزلة الشرطين والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع والنثرة والطرف والجبهة والخرتان والصرفة والعواء والسماك والغفر والزبانيان والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة وسعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرغ المقدم والفرغ المؤخر وبطن الحوط وهو الرشاء فهذه جملة عدد المنازل ، والصبح يدوم يطلع في كل منزلة من هذه ثلاثة عشر يوما ثم ينتقل إلى المنزلة التي بعدها فإذا عرف المؤذن في أي منزلة هو
معالم القربة · الصفحة ٢٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ٢٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي