لتحصل لهم هذه الفضيلة .
ويشترط في الإمام أن يكون رجلا عاقلا قارئا فقيها سليم اللفظ من رث أو لثغ ، فإن كان صبيا أو عبدا أو فاسقا صحت إمامته ، ولا تنعقد ولايته ؛ لأن الصغر والرق والفسق يمنع من الولاية ، ولا يمنع من الإمامة ، وقد : ﴿ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن سلمة أن يصلي بقومه وكان صغيرا ؛ لأنه كان أقرأهم ﴾ ، وأقل ما يلزم هذا الإمام أن يكون لازم القرآن حافظا عالما بأحكام الصلاة والأولى أن يكون فقيها حافظا للقرآن .
وإذا اجتمع فقيه ليس بقارئ وقارئ ليس بفقيه كان الفقيه أولى إذا كان هو يقوم الفاتحة ؛ لأن ما يلزم من القرآن محصور وما يلزم من الحوادث غير محصور ، ومن مهمات الصلاة يوم الجمعة الذي هو في الأيام بمنزلة الأعياد في الأعوام ، وفيه الساعة المخصوصة بالدعاء المجاب التي ما صادفها عبد إلا ظفر بالطلب فيأمر الناس بابتداره في البواكر والفوز فيه بقربات البدنات الأخاير ، فإنه اليوم الذي لم تطلع الشمس على مثله وبه فضل هذا الدين على أهل الكتاب من قبله فهو واسطة عقد الأيام السبعة ولاشتماله على مجموع فضلها سمي يوم الجمعة ، فلينادهم بالاجتماع إليها وراقبهم عند أوقات الأذان في الأسواق التي هي معركة الشيطان فمن شغل عنها بتمييز مكسبه أو لهي عنها بالإقبال على لهوه ولعبه فخذه بالآلة العمرية التي تضع من قدره وتذيقه وبال أمره ، ولا يمنعك من ذي شيبة شيبته ، ولا من ذي هيئة هيئته : { فإنما هلك الذين