تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب الثالث والأربعون : في الحسبة على السدارين ) وهو أليق بهذا المكان من غيره ، يؤخذ عليهم أنهم لا يطحنون شيئا من السدر الصيفي إلا ، ومعه شيء من الشتوي فإنه يظهر لونه ويقوى فعله ويأخذ عليهم بأن لا يخلطوا فيه شيئا من أوراق البساتين فإن فيهم من يعمل فيه ورق الصفصاف والتوت وغيره من الأوراق ، وعلامة غشه أن يؤخذ منه شيء ويضرب في طاسة فإن أرغى وطلعت الرغوة بيضاء فهو سالم ، وإن طلعت صفراء فهو مخلوط ، ومنهم من يغشه بشيء يقال له : السرادة ، وهو نوى النبق وحصب السدر فيجففه ويطحنه معه ، فإذا غسل به الرجل صار في أصول الشعر ولا يخرج ، ولا ينقى من الوسخ فإذا وجد من فعل ذلك أدبه تأديبا جيدا ليردع به غيره وإذا أشكل عليه بعد طحنه يزنه ، وعلامة السالم منه : أن كل قدح زنته رطل وأوقيتان بالرطل المصري ، ويأخذ على طحانين الأشنان ألا يطحنوه إلا زهرا على جهته فإن فيهم من يدلسه ويخلطه بالترمس ، فإن طحنه على الطاحون .

وصعب على الدواب فليجعل في كل إردب ربع ويبة ترمس ليلا ما يرجع يزيل الوسخ من يد من يغسل به ومتى كثر فيه دقاق الترمس منع إزالة الوسخ ، وصار في يد الذي يغسل به مثل العجين ، ومنهم من يخلط فيه سوس حطب الطلح وشيئا يقال له عندهم الصوفة وهو حطب الأوراق ، فيعتبر عليهم ذلك ويعتبر عليهم دقاق الترمس ، فإن فيهم من يغشه بدقيق الفول المسوس ، وهذا غش ، ويعتبر عليهم موازينهم وأكيالهم ، والله أعلم

معالم القربة · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ٢٠٤