( فصل ) : وينبغي أن يأمرهم المحتسب بغسل الحمام وكنسه وتنظيفه بالماء الطاهر غير ماء الغسالة يفعلوا ذلك مرارا في اليوم ، وأن يدلكوا البلاط بالأشياء الخشنة لئلا يتعلق بها السدر والخطمي فيزلق الناس عليه ، وأن يغسلوا في كل يوم حوض النوبة من الأوساخ المجتمعة فيه وكذلك الفساقي والقدور من الأوساخ المجتمعة من المجاري والعكر الراكد في أسفلها في كل شهر مرة ؛ لأنها إن تركت أكثر من ذلك تغير الماء فيها من الطعم والرائحة ، ولا يسدوا الأنابيب بشعر المشاطة بل يسدوها بالخرق الطاهرة أو الليف الطاهر ليخرج من الخلاف .
ويستعمل فيها البخور في اليوم مرتين بالحصى اللبان الذكر أو المصطكا أو اللادن ، ولا يدع الأساكفة وأصحاب اللبد يغسلون شيئا من اللبد ، ولا من الأديم في الحمام ، فإن الناس يتضررون برائحته ، ولا ينبغي أن يدخل الحمام مجذوم ولا أبرص ، وينبغي أن يكون للحمامي مآزر يؤجرها للناس ، وأن تكون عريضة حتى تستر ما بين السرة والركبة ، ويأمر بفتح الحمام في السحر لحاجة الناس إليها للتطهر فيها قبل وقت الصلاة ، ويلزم الوقاف حفظ أقمشة الناس فإن ضاع منها شيء لزمه ضمانه على الصحيح ، ويتخذ بالحمام زيرا كبيرا برسم الماء الحلو أو عذبا إن كان يشرب [ أو ] برسم شرب الناس لا سيما في زمن الحر ؛ فإن ذلك من المصالح ، وكذلك يكون عنده السدر والدلوك ، فقد يحتاج الإنسان له ، ولا يمكنه الخروج إلى ظاهر الحمام ، ولو رتب سدارا دائما على باب الحمام