تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجلاوات والأصباغ ما لا يعرفه غيرهم ، فمنهم من يصبغ الفضة صبغا لا يفارق الجسد إلا بعد السبك في الروباص ، فيجب على كل مسلم مراقبة الله - سبحانه وتعالى - ولا يزغل على المسلمين شيئا بهذا ولا بغيره ، وكذلك أكوار السبك لا تكون مرتفعة بل تكون في قصار مبنية على وجه الأرض حتى لا يخفى ما يسبكه فيها عن صاحبه من ذهب أو فضة ولا يسرق .

من البوتقة شيئا بالماسك ويسمى بسيل النار ولا يدس فيها نحاسا ولا غيره من السرقة والخيانة ، وكذلك صناع الخواتم يؤخذ عليهم أنهم لا يثقلوا الخواتم بالرصاص تحت الفصوص ويبيعوها للناس بفضة وأن يصدقوا في نعت فصوصها ؛ لأن أكثرها زجاج مصبوغ فإن عثر المحتسب بأحد يفعل هذا عزره ، وأشهره حتى يرتدع به غيره من المفسدين ، وأما تراب الدكاكين فإنه أموال الناس قد جهلت أربابه فينبغي أن يباع ويتصدق به عن أربابه ، ولا يجوز بيعه إلا بالفلوس أو بعوض غيره فإنه لا يخلو من ذهب وفضة تكون فيه فيؤدي إلى الربا .

معالم القربة · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٨٥