تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب الحادي والثلاثون : في الحسبة على الخياطين والرفائين والقصارين وصناع القلانس ) يؤمرون بجودة التفصيل وحسن الطوق وسعة التضاريس واعتدال الكمين واستواء الذيل ، والأجود أن تكون الخياطة درزا لا شلا والإبرة رفيعة والخيط على الخرم قصيرا ؛ لأنه إذا طال انسلخ وضعفت قوته وينبغي أن لا يفصل لأحد ثوبا له قيمة حتى يقدره ثم يقطعه بعد ذلك فإن كان ثوبا له قيمة كالحرير والديباج فلا يأخذه إلا بالوزن فإذا خاطه رده إلى صاحبه بذلك الوزن ويعتبر عليهم ما يسرقونه ، فمنهم من إذا خاط ثوبا حريرا أو نحوه لخه بالماء والملح حتى يزيد في الوزن قبالة ما أخذه ، ويمنعهم أن يماطلوا الناس بخياطة أمتعتهم ويتضررون بالتردد إليهم وحبس الأمتعة عنهم ، ولا يفسح لهم في حبس السلعة عن صاحبها أكثر من أسبوع إلا أن يشترط لصاحبها أكثر من ذلك ولا يتعدوا الشرط ، ونذكر في هذا الموضع فائدة لا يستغني المحتسب عن معرفتها وهي كثيرة الوقوع مسألة : لو سلم خرقة إلى خياط فخاطها قباء فقال المالك : ما أذنت لك إلا في خياطته قميصا وتنازعا قال ابن أبي ليلى : القول قول الخياط ؛ لأن الإذن في أصله متفق عليه وهو أمين فالقول قوله في التفصيل .

وقال أبو حنيفة : القول قول المالك ؛ لأنه الإذن فيرجع إليه في تفصيل إذنه وقال الشافعي رحمه الله تعالى وقول أبي حنيفة أولى ، وذكر الشافعي قولا ثالثا ، وهو أنهما يتحالفان إذ المالك يدعي عليه جناية وهو ينكرها ، والخياط

معالم القربة · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٧٢