تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( الباب الخامس والعشرون : الحسبة على العطارين والشماعين ) اعلم أن هذا الباب من أهم الأشياء التي ينبغي للمحتسب الاعتناء بها والكشف عنها ويجب على المحتسب أن لا يمكن أحدا من بيع العقاقير وأصناف العطر إلا من له معرفة وخبرة وتجربة ومع ذلك يكون ثقة أمينا في دينه عنده خوف من الله تعالى ، فإن العقاقير إنما تشترى من العطارين مفردة ثم تركب غالبا وقد يشتري الجاهل عقارا من العقاقير معتمدا على أنه هو المطلوب ثم يبتاعه منه جاهل آخر فيستعمله في الدواء متيقنا منفعته فيحصل له باستعماله عكس مطلوبه ويتضرر به وهي أضر على الناس من غيرها ؛ لأن العقاقير مختلفة الطبائع والأدوية على قدر أمزجتها فإذا أضيف إليها غيرها أحرقها ، فحينئذ يعتبر المحتسب على العطارين ما يغشون به العقاقير ، فإن منهم من يغش الطباشير بالعظم المحروق ، ومعرفة غشه إذا طرح في الماء رسبت العظام وطفا الطباشير ، وقيل : إنه أصل القني المحترقة ، وقيل : إنها تحترق لاحتكاك أطرافها عند عصوف الرياح فيخرج عنها الطباشير وأجوده الخفيف الوزن الأبيض السريع التفرك والسحق وهو بارد في الدرجة الثالثة فيه قبض ويسير تحليل ، ويغشون اللبان الذكر بالصمغ والقلفونية ومعرفة غشه أنه إذا طرح منه شيء على النار التهبت القلفونية ودخنت وفاحت رائحتها ، ويغشون التمر هندي بالشمع والملح والخل ويقولون : هذا عجن البلاد ويظهر غشه إذا عفن وأما عجين البلاد ولم يكن فيه عفن ولا

معالم القربة · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٥٢