قطعتين أو ثلاثة ويثقب وينظم في الخيوط ويعلق في الهواء حتى يجف ويجمد ، وصفته أنه قطع خشب ضخمة ، القطعة منه قدر الكف أو دونه له لون ظاهره أغبر مع حمرة قانتة ، ولون مقطعه أصفر خلنجي اللون وجوهرها إلى الخفة والرخاوة والهشاشة وإذا مضغ منه شيء يحصل منه لزوجة ظاهرة وإذا تطعم وجد فيه قبض ضعيف ومرارة وحدة وإن أخذ شيء من ممضوغه ومسح على موضع من اليد صبغه بصفرة زعفرانية وأجوده ما كان جوهره ليس بكثيف ، وكان القبض في طعمه ليس بقوي ، وكان مقطعه سالما من السوس ومتى كان متكاثفا في الجوهرية ، وفيه قبض قوي يدل على أنه مغشوش بما ذكرناه ، والزنجي والتركي دونه في اللون والطعم والرائحة والمنفعة والراوند الشامي من عمان من أرض الشام وهو عروق خشبية طوال مستديرة في غلظ الأصابع ويسمى راوند الدواب ؛ لأن البياطرة يسقونه الدواب إذا احترت أكبادها وهو مضر بالآدمي فيعتبر عليهم بما ذكرناه ، وأما الغاريقون متى كان أبيض نقي البياض خفيف الوزن فيه مرارة كان خالصا ولا يكتفى في معرفته بالبياض فقد يغش بشيء أبيض وإنما بالطعم والخفة ويمتحن أيضا بأن يرمى منه شيء في ماء ويحركه حتى يختلط فإن بقي طافيا فهو خالص وإن رسب منه شيء كثير فهو مغشوش بغيره ، ومنه ذكر وأنثى قيل : إنه يتولد في الأشجار المتآكلة على سبيل العفونة وأجوده الأبيض الأملس السريع التفتت ، وفيه مع حرافته حلاوة وهو الأنثى ، وأما الذكر فليس بجيد
معالم القربة · الصفحة ١٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي