تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في عمل الأشربة فهو الثلث من ماء الفاكهة كما تقدم ، وأما العقاقير والحشائش والأزهار والمياه فيختلف ذلك باختلاف الأشربة فمنها ما يكون الجلاب متساويا للعقار ومنها ما هو دون ذلك ومنها ما يكون أكثر ، وكل ذلك راجع إلى الشراب المطلوب وقت الحاجة إلى طبخه وعلى ما يقتضيه رأي الأطباء أما المعاجين فكثير أسماؤها وكذلك الأقراص والربوبات واللعوقات والجوارشيات والحبوب والإيارجات والفتائل وما يعمل من المطبوخات ولو ذكرت كل باب من ذلك واستقصيته لطال ، وإنما ذكرت كثيرا من الأشربة مع أني لم أستو عنها لعموم الانتفاع بها ولكثرة استعمالها وذكرت أيضا ما هو الغالب في استعمالها ، ويعتبر عليهم عقاقير الأقراص والمعاجين والسفوفات قبل عملها بمن ظهرت مخبرته وكثرت تجربته للعقاقير ويكون من أهل الخير والصلاح لذلك ولا يركبها إلا من أعلى الحوائج ويلزمهم أن يستعملوا عقاقير دستور ابن البيان أو ابن التلميذ فإنه أنفع فإن كل مطحون ومعصور مجهول .

ويعتبر عليهم الراوند فإن فيهم من يأخذ السوس التركي ينقعه في ماء البقل ويثقله في المعصار ثم يجوفه ويبيعه بصيني وهذا غش ، وأصناف الراوند ثلاثة ومنها اثنان يعرفان بالراوند القديم وواحد يعرف بالراوند الجديد ، أما المعروفان بالقديم فالصيني والزنجي والجديد يعرف بالتركي أما الراوند الصيني وهو أعلاه وأنفعه فإنه يجلب من بلاد الصين ويذكر جالبوه أنه أصل نبات يشبه القلقاس إذا استخرج من الأرض ، وأنه يشق الأصل

معالم القربة · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٤٧