( الباب الحادي والعشرون : في الحسبة على قلائين السمك ) يؤمرون في كل يوم بغسل قفافهم ، وأطباقهم التي يحملون فيها السمك ، وينثرون فيها الملح المسحوق في كل ليلة بعد الغسل ، وكذلك يفعلون بموازينهم الخوص ؛ لأنهم إذا غفلوا عن غسلها فاح نتنها ، وكثر ، وسخها فإذا وضع فيها السمك الطري تغير ريحه ، وفسد طعمه ، ويبالغوا في غسل السمك بعد شقه ، وتنظيفه ، وتنقيته من جلده ، وفلوسه ثم ينثرون عليه الملح المصحون ، ويقوي شرشه في زمن الحر حتى يشده ، وتنقطع رائحته ثم ينثر عليه الدقيق ثم يقلونه بعد أن يجف ، ولا يخلطوا في الدقيق شيئا من أبو مليح ، وهو العصفر المصحون حتى يعطي زهرة عند القلي ، ولا يبله بالماء عند القلي فإن ذلك يزيده زفرة ، وصلابة ، وغير نضج ، ولا يخلطوا البائت بالطري ، وعلامة الطري أن خياشيمه حمر ، والبائت ليس كذلك ، وينبغي للمحتسب أن يتفقد المقلي كل ساعة لئلا يقلوه بدهن الشحم المستخرج من بطون السمك ، ويخلطون هذا الدهن بالزيت عند قليه ، ولا يمكنهم أن يقلوه إلا بزيت القرطم فإنه أطيب من زيت السلجم ، أو بالشيرج الطري ، ولا يقلوه بزيت البزر إذا كان متغير الرائحة ، ولا يخرجوا السمك المقلي حتى ينتهي نضجه من غير سلق ، ولا إحراق ، وأما السمك المشوي فيلزمهم أن يعملوا حوائجه بحضرة من يثق إليه على ما جرت به العادة بعد غسله ، وتنظيفه كما ذكرناه ، وأن لا يخرجوه من الفرن حتى يكتمل نضاجه ، وأما السمك الذي
معالم القربة · الصفحة ١٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ١٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي