( الباب العشرون : في الحسبة على الهرائسيين ) يأخذ عليهم المحتسب أن يعمل لكل ويبة قمح بالكيل المصري أربعون رطلا بالمصري من لحوم البقر ، أو من الضأن اثنان ، وثلاثون رطلا ، ولا يمكنهم أن يعملوها من لحوم المعز ، ولا من لحوم الإبل فإنهم يغشون الناس بذلك ، ولا يظهرونه لهم ، ويكون اللحم سمينا طريا نقيا من العروق ، والأوساخ ليس فيه عيب ، ولا متغير الرائحة ، وينبغي أن يجعل في الماء ، والملح ساعة حتى يخرج ما في باطنه من الدم ثم يخرج ، ويغسل بماء غير ذلك ثم ينزل في القدر ثم يختم عليها بخاتم الحسبة فإذا كان وقت السحر حضر المباشر لذلك ، وفك الخاتم ، وهرسها بحضرته لئلا يشيلوا اللحم منها ، ويعيدوه إليها من الغد فأكثرهم يفعل ذلك إذا لم يختم على القدر ، ومنهم من يغش الهريسة بالقلقاس المدبر ، ومنهم من يبتاع لحم الرءوس ، ويعمله فيها إذا وجد فرصة ، ومنهم من يبيت عندهم شيء فيضيفه إلى ، وظيفة باكر النهار فيراعي المحتسب كشف ذلك .
( فصل ) : ويكون دهن الهريسة طريا طيب الرائحة قد عمل فيه عند سلئه المصطكا والدارصيني ، ويعتبر عليهم ما يغشون به الدهن ، فإن منهم من يأخذ عظام البقر ، أو الجمال ، ويكسرها ، ويأخذ أقصابها فيسلقها [ فيخرج منها دهن كثير ] ، ويعمله على ، وجه الهريسة ، والطريق إلى معرفة ذلك أنه يقطر منه شيئا [ على بلاطة ] فإن سال ، ولم يجمد فهو خالص ، وإن جمد فهو مغشوش ، ويأمرهم بغسل قدور الهريسة ، وقدور الدهن ، وتنظيفها لئلا