تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ويؤخذ على طباخين النيدة ألا يستعملوا إلا الدقيق العلامة الطيب ، ويكثروا نشاواتها حتى تكثر حلاوتها ، ولا يمكنهم من تعليق الميزان ، ولا من بيعها حتى ينتهي نضجها ، ويقرر لكل تليس - وهو مائة وخمسون رطلا دقيق - ويبة بالكيل المصري من البقول ، ولا يستعمل القمح العتيق الذي فيه الرائحة لئلا يحصل فيها تغير الطعم ، ولا يمكنهم من عملها في زمن الصيف عند كثرة الفواكه لئلا تكسد عليهم فتحمض فتضر بالمشتري ، ويلزمهم إذا بات عندهم منها شيء ألا يخلطوه على الطري ، وهو الذي يسمى عندهم المنكسر ، وعلامته أن يطلع عليها رغوة ، ويظهر فيها شيء أسود ، ويمنعهم من صبغها فإن أكثرهم يصبغها بشيء يقال له أبو مليح فيعطي زهرة فيظن المشتري أنها ناضجة ، وهي عجين حتى تعطيه الوقوع في الميزان ، وأحسن النيدة ما قوي نضجها ، وكثرت حلاوتها ، فيعتبر عليهم ذلك جميعه .

معالم القربة · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١٣٦