( الباب السابع عشر : في الحسبة على الرواسين ) أما الرءوس ، والأكارع فيجوز بيعها نيا ، ومشويا ، ووجهه ظاهر ، وأما المسموط ألحقه الشيخ أبو علي بالأكارع ؛ لأن الجلد منه في حكم جزء من اللحم إذ يؤكل معه .
وقال الإمام إن كان مشويا فكما قال ، وإن كان نيا ففيه احتمال فحينئذ يأمرهم بنظافة سمط الرءوس ، والأكارع بالماء الشديد الحرارة ، وجودة نتف الشعر عنها ثم يغسل بعد ذلك بالماء البارد غير الذي سمطت فيه ، ويشق خياشيم البهيمة بعد أن يقذف مقدمها ، وينزل ما فيه من القذى والوسخ ، والدود المتولد إن كان هناك منه شيء ، ويخرج أيضا من الأكارع شيء يقال له أبو صوفان ، ويشق عليه فإنه مضر ، ولا يخلطوا رءوس المعز بالضأن عند البيع ، وتسلخ رءوس المعز قبل السلق ليتميز على الضأن ، ولا يخفى ذلك على عارف ، ونحن نذكر ما إذا أشكل على المحتسب - علامات تدله على ذلك ، وعلامة رءوس الضأن أن تحت كل عين ثقب يسمونه مأقا ، وليس تحت عيون المعز شيء ، وأيضا فإن خرطوم المعز رقيق من أصله ، وليس كذلك للضأن ، وربما كسدت عندهم الرءوس فخلطوها بالطرية ، وعلامة البائت أنك تسل العظم الرقيق الذي في المبلع المسمى بالشوكة ثم تشم رائحته فإن تغير فهو بائت ، ويأخذ عليهم أيضا ألا يسلقوا الرءوس إلا بالماء الحلو ، ويضاف إليه القرفة ، والمصطكى ، والشب ، والزيت الطيب ، والملح فإن ذلك يطيبه ، ويقطع الزفرة ، ولا يخرج الرءوس من الغمة حتى ينتهي نضجها ، فيعتبر