تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الثاني عشر : في الحسبة على الفرانين ، والخبازين ) ينبغي أن يأمرهم المحتسب برفع سقائف أفرانهم ، ويجعل في سقوفها منافس ، واسعة للدخان ، ويأمرهم بكنس بيت النار في كل تعميرة ، وغسل البسليت ، وتنظيف ماءه ، وغسل المعاجن ، وتنظيفها ، ويتخذ لها أبراشا كل برش عليه عودان مصلبان لكل معجنة ، ولا يعجن العجان بقدميه ، ولا بركبتيه ، ولا بمرفقيه ؛ لأن في ذلك مهانة للطعام ، وربما قطر في العجين شيء من عرق إبطيه ، أو بدنه ، ولا يعجن إلا ، وعليه ملعبة ضيقة الكمين ، ويكون ملثما أيضا ؛ لأنه ربما عطس ، أو تكلم فقطر شيء من بصاقه ، أو مخاطه في العجين ، ويشد على جبينه عصابة بيضاء لئلا يعرق فيقطر منه شيء ، ويحلق شعر ذراعيه لئلا يسقط منه شيء في العجين ، وإذا عجن في النهار فليكن عنده إنسان على يده مذبة يطرد عنه الذباب ، ويعتبر عليهم المحتسب ما يغشون به الخبز من الكركم ، والزعفران ، وما يجري مجراه فإنهما يوردان ، وجه الخبز ، ومنهم من يغشه بالحمص ، والفول كما ذكرنا ، ويلزمهم ألا يخبزوه حتى يختمر فإن الفطير يثقل في الميزان ، والمعدة ، وكذلك إذا كان قليل الملح ، وينبغي أن ينشروا على ، وجهه الأبازير الطيبة مثل الكمون الأبيض ، والكمون الأسود ، والسمسم ، واليانسون ، ونحو ذلك ، ولا يخرجون الخبز من بيت النار حتى ينضج نضجا جيدا من غير احتراق ، والمصلحة أن يجعل على كل حانوت ، وظيفة رسما يخبزونه في كل يوم لئلا يختل البلد

معالم القربة · الصفحة ١١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١١١