تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فصل ) : ويؤخذ على طحانين القمح البيتوتي بما نذكره لمن يأكل في بيته فإن أكثر الناس يفعلون ذلك ، ولا تميل نفسهم إلى أكل الخبز السوقي لأجل ما يحترز عليه في البيوت ، ويباشرونه بأنفسهم ، ويلزم أنهم لا يمكنوا من يتسلم قموح الناس إلا ثقة أمينا عفيفا عن المفاسد فإنه يدخل بيوت الناس ، ويخاطب ، أولادهم ، وجواريهم ، ويحملها بأمانة إلى طاحون معلومة فحينئذ يشترط فيه ما ذكرناه ، وأنه لا يأخذها إلا بالوزن ، ويعطيها بالوزن من غير نقص ، وأن يكتب على كل قفة اسم صاحبها ، ومكانه في يقطينة ، ويعلقها في أذن القفة حتى لا تختلط ، وأن تكون ناعمة الطحن حتى تحصل الزكاة لصاحبها ، والويبة المصرية زنتها أربعون رطلا إلى أربعة ، وأربعين ، ومهما زاد على ذلك فبحسابه من الويبة ليعلم قدر الأجرة على ذلك ، ولا يخلط قمح أحد في قادوس الطحن حتى يزيل ما بقي من قمح الآخر ، وكذلك ما حول الحجر من الدقيق يكنسه بمكنسة عنده لئلا يدخل مال أحدهما في مال الآخر من غير إذن صاحبه فيصير حراما .

معالم القربة · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معالم القربةص ١١٠