( الباب الحادي عشر : في الحسبة على العلافين ، والطحانين ) يحرم عليهم احتكار الغلة على ما بيناه ، ولا يخلطوا رديء الحنطة بجيدها ، ولا عتيقها بجديدها فإنه تدليس على الناس ، ويلزم الطحانين بغربلة الغلة من التراب ، وتنقيتها من الطين ، وتنظيفها من الغبار قبل طحنها ، ولهم أن يرشوا على الحنطة ماء يسيرا عند طحنها فإن ذلك يزيد الدقيق بياضا ، ويغير عليهم مناخل الدقيق في كل ثلاثة أشهر ، أو أقل من ذلك ، وربما يكون في صوفه ضعف ، ويعتبر المحتسب الدقيق فإنهم ربما يخلطوا فيه دقيق الحمص ، أو الفول حتى يزيده زهرة ، وهذا غش فمن وجده فعل شيئا من ذلك أنكر عليه ، وأدبه ، ويمنعهم أن لا يطحنوا على إثر نقر الحجر فإنه يضر بالناس إذا نزل مع الدقيق ، ويلزمهم بنقاء الغلة ، وكثرة دوسها حتى يخرج الدقيق أجود ما يكون في النقاء ، وينبغي لأرباب الدواب أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في استعمالها ، وأن يريحوها في كل يوم ، وليلة لحاجتها إلى الراحة ، والسكون ، وأن لا يستعمل الدابة في طحن أكثر من ربع ، ويبة ، ويتفقد موازينهم المرصدة لوزن الدقيق ، وأرطالهم ، وكذا موازين الفضة ، وصنجها ، وأكيالهم ، وبططهم ، وعياراتها ، ويأمرهم أن تكون الفوارغ المعدة لحمل الدقيق صحاحا ؛ لأن الوزن يكون صحيحا من الطاحون فمتى كانت الفوارغ مقطعة ضاع الدقيق في الطرقات فيضر بالمشتري ، وأن البطة خمسون رطلا فيكون التليس ثلاث بطط فإنه مائة ، وخمسون رطلا ، وينبغي أن
معالم القربة · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معالم القربةص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي