تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر، عن أبيه قال: لقي عمر بن الخطاب على بن أبي طالب فقال: يا أبا الحسن، ربما شهدت وغبنا، وربما شهدنا وغبت، ثلاثة أشياء أسألك عنهن، فهل عندك منهن علم؟ فقال على بن أبي طالب: وما هن؟ قال: الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرا، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شرا. فقال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الأرواح جنود مجندة، تلتقي في الهواء، فتشام، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف " قال عمر: واحدة. قال عمر: والرجل يحدث الحديث إذ نسيه، فبينما هو قد نسيه إذ ذكره. فقال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، فبينما القمر يضىء إذ تجللته سحابة فأظلم، إذ تجلت عنه فأضاء، وبينما القلب يتحدث إذ تجللته فنسي، إذ تجلت عنه فذكر ". قال عمر: اثنتان. قال: والرجل يرى الرؤيا: فمنها ما يصدق، ومنها ما يكذب. فقال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من عبد ينام فيمتلئ نوما إلا عرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فهي الرؤيا التي تكذب ". فقال عمر: ثلاث كنت في طلبهن؛ فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت.

ورواه من وجه ثالث: أن ابن عباس سأل عنه عمر، فقال: حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن ابن أبي طلحة القرشي؛ أن ابن عباس رضي الله عنه قال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه يا أمير المؤمنين، أشياء أسألك عنها؟ قال: سل عما شئت؛ فقال: يا أمير المؤمنين، مم يذكر الرجل، ومم ينسى؟ ومم تصدق الرؤيا، ومم تكذب؟ فقال

شرح حديث النزول · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حديث النزولص ٩٦