تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها أن يقال كون المؤثر التام يستلزم أثره ويقارنه وأن الأثر يستلزم المؤثر التام ويقارنه وأن يقال كون المرجح التام يستلزم الرجحان وأن الرجحان بدون المرجح التام ممتنع قضية كلية لا تقبل الإنتقاض ولا التخصيص كما قيل المحدث لا بد له من المحدث والتخصيص المحدث لا بد له من مخصص والممكن لا يترجح وجوده على عدمه إلا بمرجح فهذه قضايا كلية لا تنتقض سواء قدر المحدث والمخصص والمرجح قديما أو محدثا

ومنها أن يقال ما به يعلم أن المحدث لا يرجح بدون مرجح تام به يعلم ذلك في القديم مثل أن يقال الإرادة إما أن يجب مقارنة مرادها لها وإما أن لا يجب فإن وجب لزم إذا كانت الإرادة قديمة أن يكون المراد قديما وبطل قولهم وإن لم يجب فإما أن يكون ممتنعا وإما أن يكون ممكنا فإن كان ممتنعا لزم أن لا يوجد المراد مع وجود الإرادة وهذا باطل فإنهم يقولون إن الإرادة باقية إلى حين وجود المراد

وأيضا فإذا كان ممتنعا فإن لم يصر ممكنا لزم دوام الإمتناع فيلزم أن لا يحدث شيء وإن صار بعد ذلك ممكنا والتقدير أنه لم يتجدد شيء لزم أن يصير الشيء ممكنا بعد أن كان ممتنعا من غير حدوث شيء فينقلب الشيء من الإمتناع إلى الإمكان بلا سبب وهذا معلوم الفساد بالضرورة

الصفدية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصفديةج ٢ · ص ١٠٤