فهذا تفسير السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم لألفاظ القنوت في القرآن $ فصل
وكذلك فسروا القنوت في قوله بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون سورة البقرة 116 لكن تنوع كلامهم في طاعة المخلوقات كلها لما رأوا أن من الجن والإنس من يعصي أمر الله الذي بعث به رسله فذكر كل واحد نوعا من القنوت الذي يعم المخلوقات
قال ابن أبي حاتم اختلف في قوله كل له قانتون على أوجه وروى بإسناده الحديث المرفوع كل حرف في القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة
وروى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قانتون قال مطيعون يقول طاعة الكافر في سجوده سجود ظله وهو كاره
وأيضا عن شريك عن خصيف عن مجاهد كل له قانتون قال مطيعون كن إنسانا فكان وقال كن حمارا فكان ففسرها مجاهد بالسجود طوعا وكرها وفسر الكره بسجوده ظله وفسرها أيضا بطاعة أمره الكوني وهو قوله إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون سورة يس 82 وهذا الأمر الكوني لا يخرج عنه أحد