عن أبي عباد بن أبي يزيد عن علي قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في نواحيها خارجا من مكة بين الجبال والشجر فلم يمر بشجرة ولا جبل إلا قال السلام عليك يا رسول الله وقال قال مجاهد لا ينزل حجر من أعلى إلى أسفل إلا من خشية الله ويشهد لما قلنا قوله تعالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله سورة الحشر 21
قلت وأما تفسير سجودها وتسبيحها بنفوذ مشيئة الرب وقدرته فيهما ودلالتها على الصانع فقط فالإقتصار على هذا باطل فإن هذا وصف لازم دائم لها لا يكون في وقت دون وقت وهو مثل كونها مخلوقة محتاجة فقيرة إلى الله تعالى وعلى هذا فالمخلوقات كلها لا تزال ساجدة مسبحة وليس المراد هذا فإنه قال تعالى إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق سورة ص 18 وقال والطير محشورة كل له أواب سورة ص 19 وقال كل قد علم صلاته وتسبيحه سورة النور 41 فقد أخبر سبحانه وتعالى عنه أنه يعلم ذلك ودلالتها على الرب يعلمه عموم الناس
وأيضا فقد أخبر الله تعالى في القرآن من كلام الهدهد والنمل وأن سليمان