أبو العالية سجودها حقيقة ما منها غارب إلا خر ساجدا بين يدي الله عز وجل ثم لا ينصرف حتى يؤذن له قال ويشهد لقول أبي العاليه حديث أبي ذر وذكره قال وأما النبات والشجر فلا يخلو سجوده من أربعة أشياء أحدها أن يكون سجودا لا نعلمه وهذا إذا قلنا بردعه فيهما والثاني أنه تفيؤ ظلاله والثالث بيان الصنعة فيه والرابع الإنقياد لما سخر له
قلت الثالث والرابع من نمط واحد وهو كالمتقدم وأما السجود الذي لا نعلمه فهو كما ذكره البغوي وقال البغوي أيضا في قوله وإن منها لما يهبط من خشية الله سورة البقرة 74 فإن قيل الحجر لا يفهم فكيف يخشى قيل الله يفهمها ويلهمها فتخشى بإلهامه قال ومذهب أهل السنة أن لله علما في الجمادات وسائر الحيوانات سوى العقلاء لا يقف عليه غيره ولها صلاة وتسبيح وخشية كما قال عز وجل وإن من شيء إلا يسبح بحمده وقال تعالى والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه وقال ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم الآية فيجب على المرء الإيمان به ويكل علمه إلى الله تعالى وذكر الحديث الصحيح عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن وذكر حديث حنين الجذع وطرقه صحاح مشهورة وروى عن السدي