تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت هذا الذي ذكره ابن مسعود بلسانهم سمقاثا وقد فسره بذلك

قال الأقوال كلها واحدة بخلاف صفة الدخول فإن الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم دخلوا يزحفون على أستاههم وفي لفظ على أوراكهم والمعنى واحد وما نقل خلاف هذا فإنما أخذ عن أهل الكتاب وقد كان يؤخذ عنهم الحق والباطل وقول ابن مسعود مقنعي رؤوسهم لا يناقض الزحف على أستاههم وابن عباس قال يزحفون على أستاههم كالمرفوع وقال قيل ادخلوا ركعا فلو جزمنا أن هذا مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم لجزمنا بأن الله أمرهم بالركوع لكن ظاهر القرآن هو السجود والسجود المطلق هو السجود المعروف وكون الباب جعل صغيرا إنما يكون لمن يكره على الدخول منه ليحتاج أن ينحني وهؤلاء قصدت طاعتهم فأمروا بالخضوع لله والإستغفار فدخولهم سجدا هو خضوع لله وقولهم حطه أي احطط عنا خطايانا هو استغفارهم كما أخبر الله تعالى أن داود خر راكعا وأناب وكما شرع للمسلمين أن يستغفروا في سجودهم

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول في سجوده اللهم اغفر لي ذنبي كله دقه وجله أوله وآخره علانيته وسره وكان أيضا يقول اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما اثنيت على نفسك وكان يقول في

رسالة في قنوت الأشياء · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في قنوت الأشياءص ٣٢