مخلصين له الدين فهو من جنس قول عكرمة وإلا فالإخلاص الذي أمروا به وهو أن يعبدوا الله مخلصين له الدين إنما قام به المؤمنون وهذا إنما يكون على قول من يزعم أن الآية خاصة ولم يذكر ابن أبي حاتم هذا صريحا عن أحد من السلف إلا أن يتأول على ذلك قول ابن عباس أو قول سعيد
هذا ولم يذكر أبو الفرج هذا عن أحد من السلف لم يذكره إلا فيما تقدم عن ابن الأنباري بل قال وللمفسرين في المراد بالقنوت ههنا ثلاثة أقوال أحدها أنه الطاعة قاله ابن عباس وابن جبير ومجاهد وقتادة والثاني الإقرار بالعبادة قاله عكرمة والسدي والثالث القيام قاله الحسن والربيع
قال وفي معنى القيام قولان أحدهما أنه القيام له بالشهادة بالعبودية والثاني أنه القيام بين يديه يوم القيامة
لكن طائفة من المفسرين ذكروا عن المفسرين قولين كالثعلبي والبغوي وغيرهما قالوا واللفظ للبغوي كل له قانتون قال مجاهد وعطاء والسدي مطيعون وقال عكرمة ومقاتل مقرون بالعبودية وقال ابن كيسان قائمون بالشهادة وأصل القنوت القيام قال النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصلاة طول القنوت
قال واختلفوا في حكم الآية فذهب جماعة إلى أن حكم الآية خاص قال مقاتل هو راجع إلى عزير والمسيح والملائكة وعن ابن عباس أنه قال هو راجع إلى أهل طاعته دون سائر الناس
قال وذهب جماعة إلى أن حكم الآية عام في جميع الخلق لأن لفظ الكل يقتضي الإحاطة بالشيء بحيث لا يشذمنه شيء ثم سلكوا في الكفار طريقين قال مجاهد تسجد ظلالهم لله عز وجل على كره منهم قال تعالى وظلالهم بالغدو والآصال