تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(5) من مخالفات المعتزلة للجهمية في ذلك أن جمهور المعتزلة يثبت الأسماء لله دون ما دلت عليه من معاني (الصفات)» فيقولون عالم بلا علم؛ سميع بلا سمع» وغير ذلك» أما الجهمية فلا يثبتون الأس ماء ولا معانيها لله تعالى » وهذا ما أشار إليه المؤلف رحمه الله - كما سيأتي بعد قليل.

(1) "أيضا ساقطة من (ت).

(0) انظر: الرد على الجهمية والزنادقة (ص: »23١0 والتنبيه والرد (ص: 2355» التبصير في الدين (ص: 554).

وكلمة مجاز مأخوذة من الجواز وهو التعدي. كما يقال جزت هذا الموضع أي جاوزته وتعليته.

والمراد بالمجاز عند المتكلمين ومن وافقهم من أهل اللغة هو «اللفظ ١

الرسالة البعلبكية القسم المحقق - المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة». انظر: : إرشاد الفحول /1١( 40-95): المحصول للرازي - قسم التحقيق /١( 2791-5960 . والقول بالمجاز لم يحدث إلا بعد انقضاء القرون الثلاثة المفضلة. قال ابن تيمية - في مجموع الفتاوى (88/7) -: (إن الحقيقة والمجاز من عوارض الألفاظ. وبكل حال فهذا التقسيم هو اصطلاح حادث بعد انقضاء القرون الثلاثة» لم يتكلم به أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا أحد من الأئمة المشهورين في العلم كمالك والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي» بل ولا تكلم به أئمة اللغة والنحو كالخليل وسيبويه وأبي عمرو بن العلاء ونحوهم» وأول من عرف أنه تكلم بلفظ المجاز أبوعبيدة معمر بن المثنى في كتابه. ولكن لم يعن بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة؛ وإنما عنى بمجاز الاية ما يعبر به عن الاية» ولهذا قال من قال من الأصوليين كأبي الحسين البصري وأمثاله إنما تعرف الحقيقة من المجاز بطرق منها: نص أهل اللغة على ذلك بأن يقولوا هذا حقيقة: وهذا مجازء فقد تكلم بلا علم» فإنه ظن أن أهل اللغة قالوا هذاء ولم يقل ذلك أحد من أهل اللغة ولا من سلف الأمة وعلمائها. وإنما هذا اصطلاح حادث؛ والغالب أنه كان من جهة المعتزلة ونحوهم من المتكلمين» فإنه لم يوجد هذا في كلام أحد من أهل الفقه والأصول والتفسير والحديث ونحوهم من السلف». وبعد انقضاء القرون الثلاثة خاض بعض العلماء في مسألة المجاز واختلفوا هل يجوز وقوعه فى اللغة والقرآن أو لا يجوز؟ على أقوال: قال فريق : لا مجاز في اللغة أصلا. وإنما هي أساليب متنوعة بعضها يحتاج إلى دليل وبعضها لا يحتاج إلى دليل» ومع الافتراق بالدليل يقوم مقام الظاهر المستغني عن الدليل» فقول القائل: رأيت أسدا يرمي» يدل على الرجل الشجاعء كما يدل لفظ الأسد عند الإطلاق على الحيوان المفترس . وعلى هذا فلا مجاز في القرآن.

وقال فريق آخر: بوقوع المجاز في اللغة العربية» ولكن يمنع من وقوعه في القرآن.

وقال اخرون: بوقوع المجاز في اللغة العربية ووقوعه في القران.

والتحقيق في ذلك: أنه لا مجاز في لغة العرب» وعلى القول بوقوعه في اللغة العربية فلا يجوز القول به في القرآن. وأوضح دليل على منعه في القرآن إجماع القائلين بالمجاز على أن كل مجاز يجوز نفيه ويكون نافيه صادقا في نفس الأمر.

ولااشك أنه لا يجوز نفي شيء من القرآن. وهذا اللزوم اليقيني الواقع بين القول بالمجاز في القرآن وبين جواز نفي بعض القرآن قد شوهدت في الخارج صحته. وأنه كان ذريعة إلى نفي كثير من صفات الكمال والجلال الثابتة لله في القرآن العظيم انظر: الرسالة المدنية (ص: 202517-57 1

الرسالة البعلبكية القسم المحقق ااابناببببإبإبإبإبإبإببييببيبيبصي يي ممم 1ح المعتزلة فيقولون: إنه يتكلم حقيقة'''» لكن قولهم في المعنى هو قول جهم؛ وجهم ينفي الأسماء أيضاء كما نفتها الباطنية'"'» ومن وافقهم من الفلاسفة” "2 وأما جمهور المعتزلة - مختصر الصواعق المرسلة (1/ 20718770 منعم جواز المجاز - ملحق بأضواء البيان 510-789).

الرسالة البعلبكية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة البعلبكيةالمقدمة