تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقال لهم : فقولوا هكذا في حركة الفلك بقدرته وداعيه. إنه يجب أن يكونا صادرين عن غيره”" . وحينئذ فيكون الواجب بنفسه هو المحدث لتلك الحوادث شيئا بعد شيء.

وإن كان بواسطة العقل”"“. وهذا الذي يقوله ابن سينا وأتباعه وهو باطل أيضاء لأن الموجب بذاته القديم الذي يقارنه موجبه ومقتضاه يمتنع أن يصدر عنه حادث بواسطة أو'*) بلا واسطة”* » فإن صدور الحوادث”' عن[ العلة]”"' التامة الأزلية ممتنع لذاته .

وإذا قالوا الحركة”؟ متوسطة» أي حركة القلك”*'» قيل لهم : فالكلام إنما هو في اس حدوث الحركة» فإن الحركة”*'" الحادثة شيئا بعد شيء يمتنع أن يكون المقتضى لها علة/ تامة أزلية مستلزمة لمعلولهاء فإن ذلك جمع بين النقيضينء إذ القول بمقارنة المعلول لعلته في الأزل» ووجوده معه يناقض أن يتخلف المعلول أو شيئا من المعلول عن الأزل / / بل (41/ط) يمتنع أن يكون المقتضى لها ذانا بسيطة لا يقوم بها شيء من الصفات/ والأحوال المقتضية لحدوث الحوادث المتعاقبة المختلفة» بل يمتنع أن يكون المقتضى لها ذانا موصوفة» لا م/م يقوم بها شيء من الأحوال الموجبة لحدوث الحوادث المذكورة/ » فإن التجدد والتعدد الموجود في المعلولات يمتنع صدوره عن علة واحدة بسيطة من كل وجه//7"'" .

فصار حقيقة قولهم أن الحوادث العلوية والسفلية لا محدث لها .

وهؤلاء يقولون: كلام الله ما يفيض على النفوس الصافية» كما إن ملائكة الله عندهم )1١( «وجود) ساقطة من(ت).

4 في(ت): العبارة بلفظ «فقدرته وداعيه يجب أن يكونا. . . »» وفي (س) و(م) و(ط) بلفظ : "وقدرته داعيه إله . ..»2.

(*) في(ت) و(اس) و(م) و(ط): «العقول».

(4) فى(ت): «و) بدل ”أو4.

)2 «أو بلا واسطة» ساقطة من(ط).

(5) فى(ت): «الحادث).

02و20 في الأصل «العادة» » والمثبت من بقية النسخ .

)م «الحركة» ساقطة من( س) و(م).

(9) «أي حركة الفلك» ساقط من(ت) .

)2٠١( «فإن الحركة» ساقط من(ت).

)١١( مابين العلامتين / / -// ساقط من(ت) .

11

الرسالة البعلبكية القسم المحقق ما يتشكل فيها من الصور النورانية» فلا يثبتون له كلاما خارجا عما في نفوس البشر»ء ولا ملائكة خارجة عما في [نفوسهم]”"'» غير العقول العشرة» والنفوس الفلكية التسعة”"'» مع أن أكثرهم يقولون: إنها أعراض .

وقد بين في غير هذا الموضع ما يثبتونه من المجردات العقلية التي/ هي العقول ر.رن) والنفوس والمواد والصور.

إنما وجوده””" فى الأذهان لا فى الأعيان9؟' .

وأمااالصنف الثالث»الذين فقوا بين الواجب والممكن» والخالق والمخلوق» الصف اناك والغني الذي لا يفتقر/ إلى غيره» والفقير” الذي لا قوام له إلا بالغني» فقالوا: إن ١1/ب) )1١( في الأصل : «نفسهم»» والمثبت من(س) و(م) و(ط).

(؟) وابن تيمية رحمه الله - أبطل هذا القول» وهو تسميتهم ملائكة الله بالعقول فقال في درء التعارض(787/0) : «وتسميتهم للعقول بالملائكة باطل» ثم يستدل من يجمع بين كلامهم وكلام الأنبياء بحديث موضوع.ء نبه على وضعه أبو حاتم البستي والعقيلي» والدار قطني» والخطيب» وابن الجوزي وهو ما روي عن النبي يك أ قال: أول ما خلق الله العقل» فقال له : أقبل فأقبل» ثم قال له: أذبر فأديره فقال: وعرتي وجلالي؛ ما خلقت خلقا أكرم على منك؛ فبك آخذ وبك أعطي» وبك الثواب. وعليك العقاب. ومع هذا فهو لفظه: لما خلق الله العقل» فهذا اللفظ يقتضي أنه خاطبه في أول أوقات خلقه» لا يقتضي أنه أول المخلوقات» بل هذا اللفظ يقتضي أنه خلق قبله غيره» فإنه قال له: ماخلقت خلقا أكرم علي منك. وأيضا فإنه وصف بالإقبال والإدبار» والعقل عندهم لا يقبل ولا يذبرء وأيضا فإنه قال بك آخذ وبك أعطي» وبك الثواب وعليك العقاب.

وهؤلاء عندهم جميع الموجودات صادرة عنه: من العقول» والأفلاك» والأرضء والحيوان» والنبات. ونحو ذلك. والأعراض من العلوم والإرادات» فقول القائل: بك آخذ وبك أعطي . . ..إلخ يقتضي أن به هذه الأعراض الأربعة» وعندهم جميع الكائنات هو مبدعهاء وهوربهم الأعلى» فمرتبته عندهم أجل مما وصف في هذا الحديث . فهؤلاء يتمسكون من السمعيات بمثل هذا الحديث المكذوب» وهو لا يدل إلا على نقيض المطلوب: لا إسنادا ولا متناء ثم يفسرون هذه الأحاديث مقلوباء ويعبرون بتلك الألفاظ عن معان غير ماعناه الرسول يك كما يعبرون بلفظ «الملك» و«الملكوت» و(الجبروت» عن: الجسم والنفس والعقل» ولفظ «الملك والملكوت والجبروت» في كلام الله سبحانه وتعالى» ورسوله يكه » لا يراد به ذلك . »اه.

الرسالة البعلبكية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة البعلبكيةالمقدمة