تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(5) هذا الدليل مشهور عند المعتزلة وأخذه عنهم جمهور الأشعرية» وجعلوه أصل الدين وحقيقته أنه هو الأصل الذي تفرع منه خلاف الناس في مسألة كلام الله عزوجل» مع العلم بأن الذين جعلوه أصلا لهم لم يسلم لهم هذا الدليل» بل اختلفوا في تقرير مسلكه. ولقد رد شيخ الإسلام رحمه الله على هذا الدليل وبين فساده وفساد لوازمه» ووضح خطورة ذلك في كثير من كتبه» ولمعرفة تفاصيل ذلك راجعه في الدراسة.

0) «أهل» ساقطة من (ت).

() «على ذلك» ساقطة من(ت).

0( في(س) و(م) و(ط): «حوادث»؛ والحادث : هوما يكون مسبوقا بالعدم» وي اصطلاحات الففنون(١/2)580 التعريفات(ص: 1 المعجم الفلسفي - صليبا - (135-23/1).

11١

الرسالة البعلبكية القسم المحقق ثم إن المستدلين بذلك على حدوث”'' الأجسام قالوا: إن الأجسام لا تخلو عن الحوادث» وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث» ثم تنوعت”"' طرقهم في المقدمة الأولى» فتارة يثبتونها بأن الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون وهما حادثان» وتارة يشبتونها بأن الأجسام لا تخلو عن الاجتماع والافتراق» وهما حادثان» وتارة يثبتونها بأن الأجسام لا تخلو عن الأكوان الأربعة: الاجتماع» والافتراق» والحركة» والسكون. وهي حادثة .

وهذه طرق المعتزلة ومن وافقهم على أن الأجسام قد تخلو عن بعض أنواع الأعراض”" »2 وتارة يشبتونها بأن الجسم لا يخلو من”*' كل جنس من الأعراض عن عرض منه. ويقولون:// القابل للشيء لا يخلو عنه وعن ضده. ويقولون: إن//”* الأعراض يمتنع بقاؤها لأن العرض لا يبقى زمانين .

م 2 وه له الط ريق ة/ هوالتي اخخاره0ة"'الآمديء (0) في (س) و(م) و(ط): «تفرقت».

)١( السكون: عدم الحركة فيما من شأنه أن يتحرك» بأن يكون هو في حال واحدة من الكم والكيف والأين والوضع زماناء فيوجد عليه في آنين» انظر: الحدود لابن سينا(ص : »2١17 المبين (ص: 5) الحدود للغزالى (ص : »)١97 تهافت الفلاسفة : (ص : /377) .

إفرة الأعراض : جمع عرض. والعرض عرفه ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى(4/ )٠١ فقال: «ولفظ العرض فى اللغة له معنى وهو: ما يعرض ويزول كما قال تعالى: # يأحدون عرض هذا لقدن14الأعراف : 179]: وعند أهل الاصطلاح الكلامي : قد يراد بالعرض ما يقوم بغيره مطلقاء وقد يراد به مايقوم بالجسم من الصفات. ويراد به في غير هذا الاصطلاح أمور أخرى» اه. وانظر : أيضا: أصول الدين للبغدادي(ص: 00-47)» الحدود في الأصول (ص: 88)» تهافت التهافت (ص:07١5)., الكليات(5577/7).

(:) فى(ت): لعن).

(0) مابين العلامتين / / -// ساقط من(ت).

(5) انظر : أبكار الأفكار(؟/ .)5١0-7١١ ولقد رد ابن تيمية رحمه الله - على هذا المسلك الذي ارتضاه الآمدي؛ فقال في درء التعارض("/ :)557-55١ «هذا الدليل أضعف بكثير مماذكره الرازي؛ ولهذا لم يعرج الرازي على هذا لضعفه واستدل بدليل الحركة والسكون» كما استدل به من استدل من المعتزلة» فإن هذا الدليل مبني على مقدمتين : إحداهما : أن الأعراض جميعها ممتنعة البقاء» وجمهور العقلاء 14

الرسالة البعلبكية القسم المحقق وزئف"' ماسواهاهء وذكر أن جمهور أصحابه اعتمدوا عليهاء الطريقة الت وقد وافقهم عليها طائفة من الفقهاء/ من أصحاب الأئمة // سل أ كالقاضي أبي يعلى”"'. وأبي المعالي الجويني» وأبي الوليد الباجي”"'. - 2 من أهل الكلام وغيرهم من أصناف الناس ينكرون ذلك» بل يقولون: إن هذا خلاف الحس والضرورة؛ ويجعلونه من جنس قول النظام: إن الأجسام - أيضا لا تبقى .

وعمدة من قال بامتناع بقائها: أن العرض لو جاز بقاؤه لا متنع عدمه. لأن العدم لا يجوز أن يكون بحدوث ضدء فإن الحادث إنما يحدث في حال عدم الثاني لا متناع اجتماع الضدين؛ لأنه ليس عدم الثاني لطريان الحادث بأؤلى من العكسء ولا يجوز أن يكون بفعل القادر المختار» لأن العدم نفي محض ء وفعل الفاعل لا يكون نفيا محضا .

الرسالة البعلبكية · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرسالة البعلبكيةالمقدمة