تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ شرع الله من اللذات ما فيه صلاح حال الإنسان وجعل اللذة التامة في الآخرة

والله سبحانه قد شرع من هذه اللذات ما فيه صلاح حال الإنسان في الدنيا وجعل اللذة التامة بذلك في الدار الآخرة كما أخبر الله بذلك علي ألسن رسله بأنها هي دار القرار وإليها تنتهي حركة العباد

واللذة هي الغاية من الحركات الإرادية فتكون الغاية من اللذات عند الغاية من الحركات ولا يخالف ما يوجد في الوسيلة والطريق فإن الموجود فيها من اللذات بقدر ما يعين علي الوصول إلي المقصود التام وكل لذة وإن جلت هي في نفسها مقصودة لنفسها إذ المقصود لنفسه هو اللذة لكن من اللذات ما يكون عونا علي ما هو أكثر منه أيضا فيكون مقصودا لنفسه بقدره ويكون مقصودا لغيره بقدر ذلك الغير وهذا من تمام نعمة الله علي عباده وكل ما يتنعمون به إذا استعملوه علي وجه العدل الذي شرعه أوصلهم به إلي ما هو أعظم نعمة منه

ولذات الجنة أيضا تتضاعف وتتزايد كما يشاء الله تعالي فإن الله يقول كما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر وقد قال الله تعالي في كتابه فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين

قاعدة في المحبة · الصفحة ٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

قاعدة في المحبةص ٦٣