تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ نصدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما قال لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات بالمعنى الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم أي شيء كان أم ليس لنا ذلك فإن قلت لنا ذلك بطلت حجتك وإن قلت ليس لنا أن نقول ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم لفظا ومعنى كان هذا ممنوعا وهو من جملة ما يرد عليك وإن لم يذكر عن ذلك حجة بل ولا نقله هذا عن إمام من أئمة المسلمين ونحن قد ذكرنا دلالة الكتاب والسنة والإجماع على أن الأخبار الصادقة التي أخبرت بها الأنبياء نفيا وإثباتا لنا أن نخبر بها كما أخبروا بها لفظا ومعنى

الوجه السابع أن يقال هذه الكلمات هي من باب المعاريض والمعرض يقصد معنى ويفهم المستمع غيره والكلام مبدؤه عناية المتكلم ومنتهاه إفهام المستمع فالمعرض إذا عنى حقا والمستمع فهم باطلا كان الكلام صدقا باعتبار العناية وكذبا باعتبار الإفهام ولهذا لم يرخص في المعاريض فيما يجب بيانه للخلل في البيع والشهادة

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦٢٥