@ قيل إن موسى رجع عن تلك اللطمة لما اختار الموت وأجاب إلى ما طلب منه الملك من إجابة ربه كان هذا مما رجع عنه موسى ومثل ذلك ليس مما يقتدى فيه بالأنبياء وذلك أن موسى لطمه بغضا للموت فلما رجع إليه وخيره بين أن يضع يده على متن ثور فما وارته يده من شعره فإنه يعيش بها سنة وبين الموت اختار الموت
الوجه السادس إن قول موسى إن آدم أغوى الناس وأخرجهم من الجنة وإنه خيبهم وأخرجهم من الجنة إما أن يقول إنه صدق وإما أن يقول لم يكن كذلك وإنما قاله باجتهاد وتأويل فإن قال إنه صدق لا خطأ فيه قيل فمن الذي منع غير موسى أن يقول الصدق الذي لا خطأ فيه وقول القائل ليس لواحد منا أن يقول الصدق الذي لا خطأ فيه الذي قاله الأنبياء دعوى مجردة لا يثبت بها حكم لكن صاحب هذا الكلام يتكلم بحاله وما يخطر له من غير اعتصام بالأدلة الشرعية
وإن قيل إن موسى عليه السلام قاله مجتهدا متأولا ولم يكن