تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ وما ذكره من مطلق التفضيل ليس دليلا على المنع باتفاق المسلمين

والوجه الثاني أن يقال خبره عن نفسه وغيره سواء كان نفيا أو إثباتا وما أخبر به فهو صدق يجب تصديقه ومن أخبر به كان صادقا داخلا فيمن جاء بالصدق وصدق به ومن قسم إخباره إلى ما لنا أن نخبر به وما ليس لنا أن نخبر به فقد قال قولا مبتدعا لا دليل له عليه بل هو معلوم البطلان ثم إنه لا يمكنه أن يذكر حدا فاصلا بين ما يجوز موافقته فيه من الأخبار وما لا يجوز بل لا يشاء كل جاهل وضال أن يقول فيما أخبر به الرسول هذا من الأخبار التي ليس لنا أن نخبر به بحال يبديه إلا ادعى ذلك حتى سد على الناس أن يخبروا بالأخبار الصادقة التي أخبر بها وقد يتعدى ذلك إلى الأمر فيقول ليس كل ما أمر به يؤمر به من غير تفصيل معلوم بدليل الشرع وحينئذ فإذا لم يقم يخبر بخبره ويأمر بأمره كان ذلك ذريعة إلى إبطال كثير من رسالته ونبوته وهذا فيه من الكفر به وإبطال دينه ما هو من أعظم

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦١٧