تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ على عصمته وصحة تبليغه وعدم تناقض أقواله وأفعاله وغيره ليس كذلك

فيقال له هذا مبني على صدور عبارة موهمة وتقدم أن الجواب عبارة ظاهرة في معناها بل نص لا يحتمل معنيين فضلا عن كونها توهم غير ما أريد بها وأيضا فغير الرسول إذا عبر بعبارة موهمة مقرونة بما يزيل الإيهام كان هذا سائغا باتفاق أهل الإسلام وأيضا فالوهم إذا كان لسوء فهم المستمع لا لتفريط المتكلم لم يكن على المتكلم بذلك بأس

ولا يشترط في العلماء إذا تكلموا في العلم أن لا يتوهم من ألفاظهم خلاف مرادهم بل ما زال الناس يتوهمون من أقوال الناس خلاف مرادهم ولا يقدح ذلك في المتكلمين بالحق ثم غاية هذا أن يكون بحثا لفظيا والبحوث اللفظية لا توجب خلافا معنويا فضلا عن التكفير اللهم إلا على قول هذا الجاهل إن المتكلم إذا عنى معنى صحيحا بعبارة وتوهم منها بعض الناس نقصا كان ذلك كفرا وهذا لا يقوله إلا من انسلخ من العقل والدين ولا سيما إذا كان التقصير

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٦١٠