@
وأما قوله ولا ينفعه تأويله 000 إلى آخره فإنما يصح لو فسر لفظ بما يخالف ظاهره والمجيب قد بين مراده بألفاظ ناصة لا تحتمل معنيين فأي تأويل هنا يحتاج إليه فهذا من جملة افترائه فإن التأويل إنما يحتاج إليه إذا أطلق المطلق لفظا له ظاهر وأراد به غير ظاهره من غير بيان وهذا لم يقع فإن كان بعض الناس يظهر له من اللفظ ما لم يدل عليه فالتفريط منه
( وكم من عائب قولا صحيحا % وآفته من الفهم السقيم )
وقد بينا في غير هذا الموضع أن عامة ما يورد على ألفاظ الكتاب والسنة ويدعى أن ظاهرها ممتنع إنما أتي من سوء فهمه لا من قصور في بيان الله ورسوله بل ممن تأول مثل طائفة في قوله الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن استلمه أو صافحه فكأنما
كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٢