تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@

| فصل

قال ومن نفي عنه أن يستغاث به فقد تنقصه عن رتبته ولا ينفعه تأوله لأن تأويله لا يخرجه عن كونه أساء الأدب على النبي صلى الله عليه وسلم في التعبير على أن هذا الرجل لا يثبت على التأويل وغنما يذهب إليه عند الخوف زندقة منه على ما علمته

فيقال له قد تقدم الجواب وتبين أن الذي تنقصه هو الذي يؤذيه ويتعدى عليه ويسلط السفهاء على أذاه ويكذب عليه ويبدل دينه الذي بعث به لا من يأمر بما أمر الله به من تعزيره وتوقيره وتصديقه وطاعته ومحبته ورضاه وموالاته وبما يزيده الله درجة ورفعة في الدنيا والآخرة من الصلاة والسلام عليه وفعل التوحيد والطاعات التي يحصل له مثل أجرها وبين أيضا أنه لم ينف عنه كل ما يسمى استغاثة بل قد صرح بأنه يطلب منه كل ما يليق بمنصبه وأنه يستشفع به ويتوسل به كما كان الصحابة رضوان الله عليهم يفعلون وكما يستشفع به يوم القيامة وأن المنفي هو دعاء الميت أو أن يطلب من المخلوق مالا يقدر عليه إلا الخالق وبين أيضا أن ما ذكره هذا الرجل في مسمى لفظ الاستغاثة وإن نفي ذلك يتضمن نفي كونه سببا في حصول غوث الله كلام باطل

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٩١