تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ من مسمى الاستغاثة أيضا ولم يكفه ذلك حتى جعل الطالب منه إنما طلب من الله لأمنه فالمستغيث به مستغيث بالله ثم جعل الاستغاثة بكل ميت من نبي وصالح جائزة واحتج على هذه الدعوى العامة الكلية التي أدخل فيها من الشرك والضلال ما لا يعلمه إلا ذو الجلال بقضية خاصة جزئية كسؤال الناس للنبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة أن يدعو الله لهم وتوجههم إلى الله بدعائه وشفاعته ومعلوم أن هذا الذي جاءت به السنة حق لا ريب فيه لكن لا يلزم من ذلك ثبوت جميع تلك الدعاوى العامة وإبطال نقيضها إذ الدعوى الكلية لا تثبت بمثال جزئي لا سيما مع الاختلاف والتباين

وهذا كمن يريد أن يثبت حل جميع الملاهي لكل أحد والتقرب بها إلى الله بكون جاريتين غنتا عند عائشة رضي الله عنها في بيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد مع كون وجهه كان مصروفا إلى الحائط لا إليها

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٨٨