@ على ذلك من الاستهزاء بالله وآياته ورسوله أو من كان يأمر بدعاء الله وحده لا شريك له كما أمرت رسله ويوجب طاعة الرسول ومتابعته في كل ما جاء به وأيضا فإن هؤلاء الموحدين من أعظم الناس إيجابا لرعاية جانب الرسول تصديقا له فيما أخبر وطاعة له فيما أمر واعتناء بمعرفة ما بعث به والتمييز بين ما روي عنه من الصحيح والضعيف والصدق والكذب واتباع ذلك دون ما خالفه عملا بقوله تعالى اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء سورة الأعراف 3
وأما أولئك الضلال أشباه المشركين النصارى فعمدتهم إما أحاديث ضعيفة أو موضوعة أو منقولات عمن لا يحتج بقوله إما أن يكون كذبا عليه وإما أن يكون غلطا منه إذ هي نقل غير مصدق عن قائل غير معصوم وإن اعتصموا بشيء مما ثبت عن الرسول حرفوا الكلم عن مواضعه وتمسكوا بمتشابهه وتركوا محكمه كما يفعل النصارى
وكما فعل هذا الضال أخذ لفظ الاستغاثة وهي تنقسم إلى الاستغاثة بالحي والميت والاستغاثة بالحي تكون فيما يقدر عليه وما لا يقدر عليه فجعل حكم ذلك كله واحدا ولم يكفه حتى جعل السؤال بالشخص