@ مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ انقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار وأما الحب مع الله فهو الذي يحب محبوبا في قلبه لذاته لا لأجل الله كحب المشركين أندادهم
وهؤلاء الذين اتخذوا القبور أوثانا تجدهم يستهزئون بما هو من توحيد الله وعبادته ويعظمون ما اتخذوه من دون الله شفعاء حتى إن طوائف منهم يستخفون بحج البيت وبمن يحج البيت ويرون أن زيارة أئمتهم وشيوخهم أفضل من حج البيت وهذا موجود في الشيعة وفي المنتسبين إلى السنة وآخرون يستخفون بالمساجد وبالصلوات الخمس فيها ويرون أن دعاء شيخهم أفضل من هذا وهذا موجود في الشيعة المنتسبين إلى يونس القيني
كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠