@ يصدر منه فعل في هذا التوبة إلا أنه بلغ رسالة الله تعالى بالتوبة كما قال في مثل ذلك وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين لا يرجون لقاءنا ائت بقرآن غير هذا أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي سورة يونس 15
وما يتكلم به الإنسان من تلقاء نفسه وإن كان الله خالقه هو من عند الله باعتبار خلقه وتقديره فليس هذا المعنى هو ذاك فإنه هناك مبلغ لكلام مرسله والله يجعله مبلغا له لا يجعله قائلا له من تلقاء نفسه ولهذا توعد الله من جعل القرآن قول البشر بقوله سأصليه سقر سورة المدثر 26 وقد قال تعالى إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون سورة الحاقة 40 - 42 فجعله قول رسول من البشر كما جعله قول رسول من الملائكة في قوله إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين سورة التكوير 19 - 21 لأن لفظ الرسول يستلزم المرسل ويدل على أنه مبلغ له عن مرسله لا يتكلم به من تلقاء نفسه بخلاف من جعله قولا لمخلوق بشر أو ملك أو