تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ منه إنزال المطر وهذا يطلب منه غفران الذنوب وهذا يطلب منه النصر على الأعداء وهذا يطلب منه أن يتزوج وهذا يطلب منه الولد وهذا يطلب منه المعيشة وهذا يطلب منه الملك وهذا يطلب منه الولاية وهذا يطلب منه دارا وهذا يطالب منه جارية حسناء وهذا يطلب منه قضاء دينه وهذا يطلب منه سكباجا وهذا يشتكي إليه ظهور البدع وهذا يشتكي إليه ما يظن أنه من البدع

فنزلوا المخلوق منزلة الإله وطلبوا منه جلب المنافع ودفع المضار مالا يقدر عليه إلا الله تبارك وتعالى وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من لا يسألنا أحب إلينا ممن سألنا وكانوا يسألونه ما يقدر عليه فكيف إذا طلبوا منه ما لا يقدر عليه مخلوق وفي الجملة فمطالب الناس لا تنضبط في خيرها وشرها وقلتها وكثرتها فمن سلط الناس على الرسول يطلبون هذا كله منه فهو من أعظم الناس إساءة إليه وإن كان لا يقصد ذلك لكن عبارته أفهمته فهي من أسوأ العبارات

الرابع أن الكلام إذا كان في سياق توحيد الرب ونفي خصائصه

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٥٥