تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الحجرات 4 وقد نبه في الأول على حبط العمل بسوء الأدب ولا يحبط العمل كله إلا بالكفر بإجماع أهل السنة وجعل الاستخفاف به كفرا كما قال عز وجل قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم سورة التوبة 66 - 65 ولا أعلم خلافا بين النقلة أن الذين نزلت فيهم هذه الآية بسبب كلامهم لم يكونوا تعرضوا لله بعبارتهم وإنما تنقصوا رسوله فجعل استخفافهم برسوله استهزاء به سبحانه وبآياته وكفى بذلك تكفيرا

والجواب من وجوه أحدها أن يقال لا نسلم أن ما فيه النزاع سوء عبارة بل هو من أحسن العبارات كما تقدم بيانه

الثاني أنه إن كان سوء العبارة في حق الرسول كفر ففي حق الله أعظم كفرا ومن قال إنه يستغاث بالمخلوق في كل ما يستغاث فيه بالخالق كانت هذه العبارة أنه يطلب من المخلوق كل ما يطلب من الخالق وهذا يشعر أنه جعل المخلوق ندا للخالق وما أفهم الشرك كان من أسوأ العبارات فيجب أن يكون كفرا يلزم هذا

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٥٣