تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الناس من يقول ليس في الآية حصر ومن قال فيها حصر قال المحصور كمال الصفة وليس ذلك إلا لله فإذا قال إن الرسول لا يسمع ولا يعلم لم يفهم من هذا اللفظ نفي ما يختص به الرب ولا عموم النفي عن الرسول وغيره ومعلوم أن الملائكة والإنس والجن والبهائم تسمع وتعلم فإن الله قال وما علمتم من الجوارح مكلبين سورة المائدة 4 وذكر النبي صلى الله عليه وسلم الكلب المعلم ومن أطلق على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يسمع ولا يعلم فظاهر هذا اللفظ نفي ذلك عنه وهو كذب ظاهر ثم قد يكون في سياق نفي علمه بالدين وسمعه لما أوحى إليه وهو كفر صريح وقد يكون في سياق أنه لا يسمع ولا يعلم إلا ما أسمعه الله إياه فإنه من تلقاء نفسه ليس له شيء بل الله هو الذي أسمعه وأعلمه كما قال تعالى وعلمك ما لم تكن تعلم سورة النساء 113 وكما قال ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٥١