تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

@ الرب سبحانه في نفسه بهذا الكمال وقال الآخر إن الرسول لا يسمع ولا يعلم أكان يشك مسلم في أن الأول موحد والثاني كافر متنقص و لا ينفعه تأويله فإن سوء العبارة في حق الرسول صلى الله عليه وسلم كفر وإن صح المقصود كما دل عليه كلام الإمام وغيره ألا ترى إلزام الله عز وجل للصحابة بتحسين الخطاب معه وإيراده بكيفية الأدب إلا آخره

فيقال أما المثال الأول فهو وإن كان أقرب إلى المطابقة فجوابه من وجوه

أحدها أنه إذا كان الكلام في سياق العموم بيان أنه أفضل الخلق مثل أن يقول لا يضر ولا ينفع إلا الله لا الرسول ولا من دونه أو يقال إذا كان الرسول الذي هو أفضل الخلق لا يضر ولا ينفع إلا الله وأما إذا كان المراد أن الرسول لا يضر ولا ينفع وغيره يضر وينفع فهذا هو التنقيص وهو نظير أن يقال الرسول لا يستغاث به بل يستغاث بغيره فهذا

كتاب الاستغاثة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الاستغاثةج ٢ · ص ٥٤٧